المزيد

همسات

عاد لينتقم ( ٤ )
عارف يعني أيه تكون فاكر أنك ليك سند و عزوة و فجأة تعرف إنك كنت عايش وهم كبير إسمه العيله الكبيرة
و عاد مهران للقرية و حكي لزوجته عما حدث مع صاحب العمل و برغم أنها كانت تسعى للخروج من القرية إلا أنها كانت تخشى من المستقبل وسط ناس غريبة عنها أما ريم فكانت تشعر بقبضة فى قلبها لكن رشا كانت فرحانة جداً فهى كانت تحلم بحياة المدينة و قال مهران لرجاء جهزي الملابس فقط فهناك البدروم مجهز بكل شيء لكن رجاء كان يشغلها أشياء كثيرة مثل أنها لم يكن عندها ملابس لها ولبناتها إلا القليل و كان ممزق و غير لائق بالحياة الجديدة و فكرت قليل ثم قالت فى نفسها ماذا أفعل و تكلمت مع مهران فى هذا الشيء لكن مهران كان يشغله شيء أهم و هو أنه بعد سد دين كان عليه أصبح لا يملك ثمن التذاكر للقطار و بعد حديث طال مع مهران و رجاء قالت رجاء أنا لا أملك إلا فردة حلق أمى خذها بعها حتى يكون معنا ثمن التذاكر للقطار و فكر قليلا ثم قال و الملابس قالت بعها أولاً حتى نعرف بماذا تباع و بالفعل ذهب لبيعها لكنها لم تكون غالية بل كانت تكفي ثمن التذاكر و بعض أغراض بسيطة فقال مهران لها لابد أن أقترض من أحد إخواتى ثم عندما آخذ أول راتب أرد القرض و بالفعل طلب من أخيه الكبير لكن الرد كان غريب حيث قال له أخيه و لماذا لا تبيع محتويات غرفتك كان هذا الحديث أمام جميع الإخوه فقال مهران كيف أبيع و عندما آتي أنا وأولادى أين ننام على الأرض رد أخ أخر و قال و هل بعد العمل فى القاهرة رجوع للقرية و هنا عرف مهران أن إخواته يريدون أن يأخذوا غرفته لهم فقال لهم هل تريدوا مني بيع نصيبي فى بيت أبى قالوا أى نصيب قال غرفتي ضحك البعض بسخرية و قال الأخر أنت مسافر للعمل و نحن نحتاج للغرفة حتى تكون وسعة لأولادنا و قال آخر ثم أنك لم يكن عندك سوى بنات يعني هذه الغرفة كده كده من حقنا و كان الكلام قاسي جداً عليه و كانت رجاء تسمع كل شيء لكنها لا تتكلم فهذه كانت صدمة مثل صدمة أخيها و قال مهران حسبي الله ونعم الوكيل و تركهم و دخل غرفته و الحزن يتملك منه أما رجاء فكانت بجواره تخفف عنه و قالت له لنخرج من القرية بالقليل ربما يعوض الله علينا و بالفعل باع محتويات الغرفة و لكنها كانت قليلة و إشترت رجاء لكل منهم زي واحد فقط حتى يظهروا به أمام الناس و القديم يلبسونه عندما يكونوا بعاد عن أنظار الناس و جهزوا نفسهم للسفر غدا و قالت رجاء فى نفسها ماذا يحدث لو ذهبت لأختى حتى أودعها و أذهب أيضا لأخي ربما يرق قلبه لي و ذهبت لأختها ثم لأخيها لكنها وجدت منه الجفاء و علمت هنا أنها من اليوم لن يكن لها سند سوى زوجها و أثناء عودتها للدار شعرت بدوار شديد و كادت أن تقع على الأرض لكنها تماسكت حتى وصلت الدار و دخلت غرفتها وهى يبدوا عليها التعب الشديد و سألها مهران أين كنتي فحكت له بكل صراحة عما حدث و كانت تبكي بشدة و البنات يقفوا بجوارها ثم قالت أشعر بصداع شديد و دوخة فقال لها هذا لأنك حزينة لما حدث من أخيكي و مرت الساعات و كانت رجاء تتمنى أن الصباح لا يأتي حتى لا تخرج من القرية لكن مهما طال الليل لابد من طلوع النهار و فى الصباح خرجوا جميعا و كلن منهم يرسم لنفسه حياة جديدة مملؤة بالأمل و التفاؤل و ركبوا القطار و هذه كانت أول مرة تركب رجاء فيها القطار هى و البنات و نام الجميع فى القطار لكن رجاء لم يغمض لها جفن فهى كانت تخشى الآتي و جلست تتذكر ما حدث من أخيها و كيف أخذ حقها من إرث والديها و كيف كانوا أهل زوجها يعايرونه بخلفة البنات ثم نظرت لزوجها و هو نائم و إبتسمت عندما تذكرت بماذا كان يسعدها حتى لو قليل ثم نظرت لريم و رشا و هم نائمتين على كتف بعض و قالت فى نفسها يا رب ذي ما كنت مجمعهم و هم أجنة فى بطني جمعهم على خير فى الدنيا و هنا وصل القطار إلى القاهرة الكبرى أم الدنيا يكفي هذا اليوم غدا نكمل
الكاتبة / هناء البحيرى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى