Main Menu

سجون بلا قضبان

Spread the love

بقلم المستشار بشرى حليم
حياتي مثل امواج البحر المتلاطمة لاتعرف الهدوء أو الاستقرار أشعر بقيود تحاصرنى فى كل مكان قيود لأ يراها البشر قيود تجعلنى أقرب إلى السجناء عن الأحرار فأنا أشعر اننى فى سجن بلا حراس أو قضبان أو جدران أريد أن اتحرر منه فكيف ،،،،، هناك سجن به الملاين من النزلاء سجن بلا جدران بلا أسلاك شائكة بلا حراس بلا حاجز مادي ولكنه السجن الأكثر فاعلية في العالم وهو سجن الخوف الذي يتحكم في حياتنا ،،،،،، لذلك يقال إن فلان مازال على قيد الحياة لأن
كثير من الناس يعيشون فى ذكرياتهم بحلوها ومرها يعيشون وفى أعينهم وأفكارهم يمر شريط الذكريات ما بين دمعة وضحكة وابتسامة ، يتذكرون الماضى بكل ما فيه يحبسون انفُسهم ضمن أحداثه ويترحمون على زمن مضى لم يبقى منه إلا الذكرى ، وهناك آخرون تمر عليهم الأيام يوم بيوم يأكلون ويشربون داخل جدران قاتمة دون أي احساس بالحياة الطبيعية حتى لو كانت حياتهم قاسية.
وهناك من تسجن روحه داخل جسد ضيق لا يناسبها وتتأرجح مع تقلبات الأيام لا تدري ماذا تريد وما هو هدفها وماتتمنى وتحلم، وأرواح تخللها اليأس والألم وزهدت فى حظها من الدنيا فقررت التخلص من الحياة فعجلت بنهايتها.
وهناك من هو حبيس مشاعره داخل سجن شيده له قلبه اسير عشق وحب لمن لا يقدر مشاعره ويستهين بها، يذوب قلبه عشقا وعطاء والآخر غير مكترث بفيضان عاطفته يستغله ويستغل عطائه، ويستنفذ طاقته ، وهو لا يستطيع التخلص من قيود عشقه ، هذا السجين يأخذ بنفسه لينفذ حكم الاعدام ببطىء على روحه وكيانه الى ان يفنى وجوده داخل سجن محبته..!!





Comments are Closed