مقالات

سمير المسلمانى  يكتب عن عمق وترابط العلاقات العمانية المصرية

  • رئيس التحرير
  • سمير المسلمانى 
  • يكتب عن عمق وترابط العلاقات العمانية المصرية
  • إننا في هذه السطور القليلة لا نحتاج أن نسرد تاريخ وعمق وترابط العلاقات العمانية المصرية ليست فقط على مستوى العلاقات بين  القيادتين في البلدين وإنما حتى على مستوى العلاقات بين الشعبين فهذا الترابط الأخوي متشعب حتى الجذور وفي كل الزيارات التي تبادلها قادة البلدين على مر السنوات تطفو أقلام الكتاب وتتزاحكم في كتابة المقالات تتحدث عن الزيارة وابعادها ونتائجها وطبعاً أهدافها.. وإننا هنا وفي هذه السطور ليس القصد كتابة مقال بعينه وإنما هي سطور قليلة أردنا من خلالها أن نوثق بشكل آخر هذه الأخوة وهذا الترابط العميق دون الخوض في كتابة مقال طويل يتحدث عن جانب من جوانب الزيارة المرتقبه غداً الإثنين للرئيس المصري (عبد الفتاح السيسي) رئيس جمهورية مصر العربية إلى سلطنة عُمان يلتقي خلالها بجلالة السلطان( هيثم بن طارق حفظه الله) فالمواقف التي ترسخ هذه العلاقة كثيرة جداً مما يجعلها علاقة ثابتة لا تتأثر بمتغيرات الأحداث التي نشهداها على الساحة وهي كثيرة جداً…

العلاقات المصرية العمانية، ليست بالعلاقات الحديثة ولكنها ضاربة في التاريخ القديم إلى ما قبل 3500 سنة، الأمر الذي أدى إلى إنتاج تشابكات تجارية واقتصادية واسعة، تطورت مع الوقت وبعد قيام سلطنة عمان الحديثة، إلى إنتاج أهداف سياسية واستراتيجية وروابط اجتماعية وثقافية واسعة، ومن ثم فإن تلاقي الأفكار والمواقف بين الدولتين تجاه قضايا المنطقة لم يأت من فراغ، بل كان للتاريخ والجغرافيا الأثر الكبير في بلورة مواقف مشتركة بين الدولتين ، فالعلاقات المصرية العُمانية نموذجية لا تتأثر بأي تحول سياسي إقليمي أو دولي، لأن لهذه العلاقة بعدًا حضاريًا يمتد لأكثر من 3500 عام، فالتبادل التجاري بين البلدين بدأ بين قدماء المصريين وأهل عُمان، حيث كان يتم تصدير اللبان العُماني الشهير من ظفار إلى مصر بل إن الملكة المصرية حتشبسوت، زارت ظفار في رحلة تاريخية، مما يدلل على حضارة البلدين وعلاقاتهما التي تضرب في جذور التاريخ.

 

 

وعلى المستوى السياسي ترتبط مصر وعمان بعلاقات سياسية قوية، فهناك تشاور وتنسيق مستمر بين البلدين في القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، ويقدر المسؤولون العمانيون على كافة المستويات الدور الذي تلعبه مصر في حل الصراعات والنزاعات في المنطقة من أجل شعوب المنطقة.

كما يتم التنسيق بين البلدين في كافة القضايا السياسية المطروحة على المحافل الدولية، وقامت مصر بالمبادرة في هذا الشأن في موضوعات مثل مكافحة القرصنة البحرية، كما تدعم سلطنة عمان الترشيح المصري لعضوية أي مناصب في المنظمات الدولية .

وأن عمق العلاقات في كافة المجالات بين البلدين كانت دافعا إلى التنسيق بينهما فى المجالات السياسية والاستراتيجية والأمنية، و أن التشاور والتفاهم قائم بين البلدين فى القضايا الإقليمية والدولية.

وتجسد اللقاءات بين المسؤولين فى مصر وعمان رغبة الحكومتين في استثمار علاقاتهما المتميزة في تنشيط الجانب الاقتصادي منها ، باعتبار أن السوق المصري يعد من الأسواق الواعدة وأن عُمان تنظر إلى مصر بأنها إحدى المحطّات الهامة التي يمكن من خلالها إعادة التصدير للبلدان الإفريقية المجاورة.

كما تأتي هذه اللقاءات تفعيلًا للعلاقات التجارية بين البلدين وضمن اتفاقية التجارة العربية الكبرى، وأشارت الإحصائيات إلى أن صادرات مصر الى عمان تصل الى  23مليون جنيه بنهاية عام 2016 .اما واردات مصر حوالى تبلغ نحو 8 مليون جنيه.

وفي 24 فبراير 2017 وقعت مصر وعمان، 3 اتفاقيات للتعاون الثنائي بين وزارتي القوى العاملة في البلدين، في ختام اجتماعات الدورة الـ13 من أعمال اللجنة المصرية العمانية المشتركة، التي عقدت بالقاهرة برئاسة وزير الخارجية المصري سامح شكري، ووزير الدولة للشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي.

وعلى صعيد العلاقات الإعلامية والثقافية بين البلدين، جاءت المشاركة المصرية في مهرجان مسقط السينمائي في مارس 2016 ، حيث رحب بيان صادر عن سلطنة عمان بالمشاركة المصرية الرفيعة بمهرجان مسقط السينمائي الدولي – 2016، وقال إنه كعادته يشهد حفاوة بالغة بالفن والإبداع المصري، حيث تم خلاله تكريم نخبة من نجوم وكواكب مصر في السلطنة، وهم سمير صبري وبوسي وكريم عبدالعزيز، بالإضافة إلى تكريم اسم الفنان الراحل نور الشريف من مصر.

وتمتلك مصر ثقلا ثقافيا وإعلاميا ملموسا في سلطنة عمان، ويلعب الأزهر دورا رياديا في القطاع الديني بسلطنة عُمان ،  فهناك بروتوكول موقع بين الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف والشئون الدينية العُمانية ويلتقي ممثلوها في إطار اللجنة المشتركة.

ووقعت كل من مصر وسلطنة عمان في 15 مايو 2014، مذكرة تفاهم للتعاون الإعلامي بين حكومة السلطنة وتمثلها وزارة الإعلام العمانية، والحكومة المصرية، وتمثلها الهيئة العامة للاستعلامات.

وتعد مذكرة التفاهم تفعيلا للاتفاق الثقافي المبرم في عام 1974 وبروتوكول التعاون الإعلامي الموقع في سنة 1983، تتضمن المذكرة توثيق أواصر التعاون الإعلامي وتبادل الخبرات للارتقاء بمهارات الكوادر البشرية والاتفاق على تطوير التعاون عبر عدة قنوات اتصال في مقدمتها القيام بتبادل منتظم للأنباء والأخبار المصورة عن الأحداث الجارية في البلدين وإعطائها الأفضلية في وسائل النشر والإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، وكذلك المواقع الإلكترونية إضافة إلى تبادل الدراسات والمعلومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى