آدب وفنون

ما كنتَ يوماً زجاجةَ عطر

و ما كنتَ يوماً زجاجةَ عطر
و أخلصتُ رغم انعدامِ ظهورى
تماماً كما أُخلِصُ فى حضورى
فلا تتصور و لا تتخيل
إذا غِبتُ أنى قطفتُ زهورى
و لا تدَّعِى أننى أنساكَ
و أنى اعترانى بعض فُتورى
فما كنتَ يوماً زجاجةَ عطرٍ
و ضاعت كشأنِ بقايا عطورى
و لا كنتَ يوماً مجردَ حبٍّ
مرَرتُ به و انتهى بمرورى
فوحدكَ أنتَ شموسُ حياتى
و وحدكَ فى عتمةِ الليلِ نورى
و وحدكَ لى زورقى و نجاتى
إذا يوماً أغرقتنى بحورى
حياتى بدونِكَ صخبٌ .. ضياعٌ
بدونِكَ لا تستقيمُ أمورى
أيا من جعلَنى خلقاً جديداً
و أغرقَ بالماءِ كلَّ صخورى
أيا من وهبَنى قلباً سعيداً
فأنبتَ زهراً أضاءَ بذورى
لا تتصور و لا تتخيل
تجاهَكَ أنى فقدتُ شعورى
فأنتَ الحياةُ
و بعدَ الحياةِ
ستكتبُ عنكَ جميع سطورى
حروفاً ستشدو بها الأجيالُ
لأنكَ كل دواعى سرورى . 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى