مقالات

إدارة الذات • • بين القرآن والغرب الجزء الثانى

بقلم د/مصطفى النجار
و إنى لأعجب من حضارة تقيم علومها الطبيعية على حقائق قاطعة الثبوت واضحة البرهان فتبلغ القمة فى الرخاء المادى و الارتقاء العلمى ، فإذا بها تشيد علومها الإنسانية على نظريات أوهن فى ضعفها من بيت العنكبوت ، فلا دليل على صحتها ولا برهان ، فشقى بتلك الحضارة صانعوها.
علمتهم الهبوط على سطح القمر دون أن تعلمهم كيف يسيرون على الأرض؟ فأثمرت أعلى معدلات الإنتحار و الأمراض النفسية والجريمة والشقاء ، رغم الرخاء و إطلاق الشهوات دون ضابط من قيم أو أخلاق.
فشقى العنصر البشرى الغربى بها فقام عنها مستنكرا لها هائما على وجهه كالذى يتخبطه الشيطان فى الظلمات ، لتتلقاه أنوار الإسلام الوسطى العظيم ، فيعتصم بها إعتصام الغريق بالفلك يبغى النجاة ” إقرأ عن معدلات انتشار الإسلام فى اوربا”
فإذا به يصرخ ألما من الحيرة من أنا؟ فتحتضنه سورة البقرة بأنوارها تهمس فى قلبه مبتسمة أنت الكريم المفضل آدم صنعة الخالق ، وتلك رؤيتك لذاتك ، وربك استخلفك عنه فى الأرض لتعمل وفق مراده لا وفق هواك وتلك رسالتك ” و إذ قال ربك للملائكة إنى جاعل فى الأرض خليفة” (البقرة-20).
وتغريه لذة الأنوار ليستزيد إشراقا فيسأل فى لهفة مما خلقت؟ فتضيف ص القرآن نورا لأنواره ، من الطين خلقت وبنفخة من روح القدوس ارتقيت ” إذ قال ربك للملائكة إنى خالق بشرا من طين ، فإذا سويته ونفخت فيه من روحى فقعوا له ساجدين” (ص-71 ، 72).
فوازن بين روح وطين ، رفرف بروحك فى السماء تسبيحا للخالق وتحميدا ، واشبع حاجات جسدك على مراد ربك ذاك لون آخر من التسبيح جميل ، وتلك وسطية الاسلام العظيم.
فيترقرق الدمع بعين آدم فرحا هدفى ما الهدف؟ فتأتيه شموع هود تتلألأ مشرقة – – – – – ونكمل إن شاء الله فى الجزء الثالث تجنبا للإطالة على حضراتكم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى