مقالات

شعبنا الاصيل صاحب التاريخ والزيادة السكانية المضطردة

أشرف الجندى

مرض الفومو والشعب المصري كل شعب وجد علي ارض المعمورة له شفرات ثقافيه عامه تمثل عنوان عريض لما يمارسه في الحياة العامه والخاصة وشعبنا الاصيل صاحب التاريخ مر بمراحل من الصعود والهبوط في كل المجالات وخصوصا العلم والمعرفة وأصبح يؤثر علي كل ما ينعكس علي المجتمع من اقتصاد وتنمية ونري ذلك في امثلة كثيرة منها الزيادة السكانية المضطردة وما يقترن بها من استهلاك وثقافة شرائية عامه تأصلت في عقولنا نحن المصريون وكيفية تعاملنا مع الدخل المادي وسياسة الإنفاق علي الضروريات والكماليات وتولدت أمراض عصرية جديدة مرتبطة بهذا الموضوع وتؤثر بشكل مباشر وغير مباشر في اقتصاد دولة برمتها ومن تلك الأمراض هو مرض يدعي الفومو FOMO ومعناها البسيط اننا أصبحنا نشتري معظم اشياءنا الغير ضروريه لمجرد شراء أحدهم هذه السلعه وتقليده في الشراء خوفا من أن تضيع الفرصه علينا وبمعني بسيط شراء أغراض لن تستفيد من مميزاتها التي صنعت من اجلها لمجرد التقليد والمظاهر الكاذبه ومثال ذلك ما حدث عندما طرح الهاتف المحمول ايفون بالتقسيط وكم الزحام الذي حدث علي المتجر المعلن للمنتج بالتقسيط ولو حللنا فكر هؤلاء المشترون والدافع الأساسي للشراء لوجدنا ان معظمهم لا يدري ماذا سيستفيد من مميزات هذا الهاتف الباهظ للثمن غير انه سيستخدمه للرد علي المكالمات والسيلفي ويكبد اقتصادنا الثمن الباهظ وفي المقابل لو نظرنا الي شعب متحضر مثل الشعب الألماني مثلا نجد ان معظمهم يستعمل الهواتف الجوالة العادية

 

  • الميكانيكية ذو الازرار للرد علي مكالماتهم فقط وهذا يدل علي اننا أصبحنا في غيبوبة ترتبط بالثقافة الشرائية التي تتحكم في العرض والطلب في الأسواق وتضغط علي قيمة عملتنا المحليه بخفض قيمتها مقابل عملات الاستيراد لسلع لا نستفيد من وراءها الا نفسيا احيانا لملىء فراغ نفسي وهمي يحولنا الي شعوب مستهلكه مريضه بأمراض مزمنه لابد أن نبحث لها عن علاج بالوعي والمعرفه للشعب المسكين الذي ترك الجوهر وأصبح يلهث وراء المظهر بظواهر تطيح بالمجتمع في الحضيض وتوصل الآباء والأمهات الي السجون غارمين بسبب مظاهر تكاليف الزواج الفارغة وما يصرف في عادات وتقاليد كاذبة تضغط الأسر ماديا وتحول حياتهم الي جحيم بسبب ما يصرف في تكاليف الزواج من الطرفين فافيقوا يرحمكم الله وعودو الي ثوابكم وكونوا واقعيين مع الحقيقة وابتعدو قليلا عن المظاهر الكاذبة فكلنا يعرف بعضنا الآخر وليس هناك سبب لان تمثل مشهدا سينمائيا يكلفك ويكلفنا الكثير ايها الشعب العظيم ولي رجاء عندك ان لا تضغط علي نفسك وتضغطنا معك وحينها ستقل فاتورة الاستيراد وترتفع قيمة عملتنا المحلية وينضبط ميزان المدفوعات حتي ولو قليلا مع زيادة قيمة الصادرات وينعكس ذلك علي الاقتصاد القومي بالايجاب ويتحسن تدريجيا الي ان نحقق الهدف الاسمي من الرخاء والاستفادة من الموارد لتغطية الاحتياجات واشباع الرغبات حتي ولو الأساسية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى