مقالات

الغش ونتائج الاعداديه بمصر

الغش ونتائج الاعداديه بمصر

أ.د. السيد حسن بودابست، المجر

قرأت علي الفيس بوك كثير من التهاني من الآباء والأمهات لابنائهم وبناتهم علي نجاحهم والتفوق العظيم في الحصول علي الدرجات العظمي في شهاده الاعداديه ، وفي نفس المقال يعترف كثير من أولياء الأمور بأن الغش في الامتحانات هذا العام كان متاحا للجميع وفي اغلب اللجان، لذلك حصلت الاغلبيه علي اعلي الدرجات ، ولكنهم سعداء بتلك النتائج .وأسأل نفسي وربي كيف يكون هذا الاب او الام مرتاح الضمير وهو يعلم ان ابنه او بنته غش في الامتحان وحصل علي حقوق لايستحقها ؟ يؤسفني ان اكتب في هذا الموضوع ولكن بما اني تربوي فضميري يملي علي ان اكتب في هذا الموضوع لاني أعتبر ان الغش هو عمليه سرقه ، وإذا اتيحت الفرصه للتلاميذ للغش في الامتحانات، يعني ذلك ان التلميذ يتعلم السرقه والفساد من صغره وهذه جريمه في حق المجتمع والدوله ، وكيف يسمح اي انسان ان كان ابا او مدرسا للتلميذ بالغش ، ويحصل علي درجات عليا عن التلميذ الذي بذل مجهودا كبيرا في المذاكره بجد واجتهاد ، ومعني ذلك تضييع الفرص علي التلميذ المجتهد ، والمشكله الكبري ان التلميذ الذي غش سيستمر في دراسته بدون أسس علميه وسوف لا يستطيع استكمال دراسته كل عام الا بالغش ، وفي نهايه المطاف سيتخرج من المدرسه او الجامعه ولا يفقه شيئ مما درس له وتكون النتيجه تخريج شباب لايستطيعون خدمه وطنهم ، بل سيسببون مشاكل كثيره في المجتمع في جميع المجالات . وكنت أتساءل هل لايوجد قواعد صارمه للحد من تلك الظاهره والتي تتفاقم عاما بعد عام ؟ ولكني وجدت قانون أصدره فخامه السيد الرئيس السيسي بهذا الخصوص ومكافحة الغش والاخلال بالامتحانات ، والقانون صدر برقم ٢٠٠٥ لسنه ٢٠٢٠ وهو صارم جدا ومنذ عامين ، ولست ادري لماذا لايتم تطبيق القانون للمحافظة علي مستقبل التلاميذ والدوله ، والمحافظة علي سمعه مصر عامه لان الهيئات الدبلوماسية بمصر تقوم بترجمة جميع اخبار المجتمع الي لغاتهم وإرسالها الي دولهم ويمكن استغلالها مستقبلا ضد الدارسين المصريين الذين يرغبون في مواصله دراستهم او العمل بالخارج. وتلك الظاهره ( الغش ) لا اسمع عنها في البلد التي اعيش بها و هي المجر ولا تمثل مشكله نهائيا ، وكل تلميذ يحصل علي درجاته حسب جده واجتهاده ولذا نجد ان الخريجين المجريين من الجامعات المجريه ترحب بهم الدول الاوربيه الاخري للعمل هناك ، والطلاب المجريين دراستهم للحصول علي العلم وليس علي الشهاده .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى